الكلمة الخالدة

 

     وهو كتيب مطبوع يحوي على كلمة جناب الشيخ أحمد آل عصفور في الحفل الكبير الذي أقامته لجنة اتحاد الأندية على مسرح نادي البحرين بمناسبة المولد النبوي الشريف وذلك عام 1388هـ، حيث كان ذلك احتفالاً كبيراً تحت رعاية حاكم البلاد آنذاك المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، وشارك في هذا الإحتفال حشد من الزعماء والحكام والقادة والعلماء والأدباء والكتاب كوفود رسمية من جل دول الخليج ولبنان وغيرها من البلدان العربية والإسلامية، وقد أذيعت هذه الكلمة في إذاعة البحرين أربع سنوات متتالية في المناسبة نفسها، وقد ترادفت الطلبات المتكررة من أهل الفضيلة والعلم والطلاب وغيرهم من طبقات الشعب بمختلف هيآته وأفراده في أن تنشر هذه الكلمة التي ألقيت من لدن المترجم له، فحقق سؤلهم ولبى طلبهم، وإليكم نص هذه الكلمة المتكاملة التي هي بالفعل حرية بهذا الإهتمام والإكرام، وهي تحت عنوان:

 

الكلمة الخالدة

(الذكرى الخالدة.. مولد الهدى والحق)[1]:

 

قال الله سبحانه وتعالى: }هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله{[2]، أفتتح مقالي هذا بكلمة الله العليا من كتابه الكريم الذي }لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد{[3]، معرجا على ما قاله أمير الشعراء:

 

ولـــد الهـــدى فالكائنـــات ضيــــاء     وفـــم الزمــــان تبســـم وثنــــاء

 

تأثير ولادة النبي (ص) على الكون في المراحل الأولى

 

عدل هذا الشاعر عن ذكر الاسم النبوي الشريف إلى أبرز الصفات وأسماها بقوله: ولد الهدى، فولادته قد جاءت بالهدى ودين الحق، ولادته أثرت أثرها في العوالم الكونية العلوية منها والسفلية، ولادته قصمت ظهور الجبابرة والأكاسرة والقياصرة، ولادته طردت الشياطين والمردة من جميع الأجواء وحجبتهم عن الصعود إلى السماء، ولادته أثرت أثرها في الكهان والأحبار والرهبان وعبدة النيران والأشجار والأحجار، ولادته محقت الشرك والضلال، وفصمت من أعناقنا القيود والأغلال، لقوله عز من قائل:}ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم{[4]، ولادته قد حررتنا من العبوديات الزائفة المتلونة المختلفة، ألا وهي عبودية الفرد وعبودية المادة، وعبودية الهوى وعبودية الشيطان، ووحدتنا جميعا على عبودية الواحد الديان، ولادته أشرقت على النفوس والأرواح إشراقة الحياة الصحيحة بالعلم والمعرفة والعمل المثمر، ولادته شعلة تضيء الطريق للسالكين على الصراط القويم، ولادته أعادت للإنسان إنسانيته الكاملة وحفظت له حقوقه المغدورة وكرامته المهدورة.

 

الأعاصير التي واجهت مرحلة التبليغ

 

          هذه صورة مصغرة عن ولادة هذا المولود العظيم وتأثيرها على الكون في المراحل الأولى من وجوده المشرق، أما مرحلة التبليغ فقد اصطدمت دعوته بأعاصير شديدة لا يمكن حصرها، ورافقتها أحداث خطيرة، وأهم تلك الأحداث تكذيب قومه له لقوله عز وجل: }وكذب به قومك وهو الحق{[5]، وبعد أن تغلب على هذه المشكلة التي هي أول المشاكل وأهمها، وذلك بما أوتي من صبر وقوة وعزيمة، وقد خاطبه سبحانه بقوله: }فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل[6]{، وقد سانده نفر يسير من أهله وفي طليعتهم أبو طالب رضي الله عنه، ولما لاقى ما لاقاه من الصعوبات في أرض الدعوة استبدل أرضا غيرها ليأمن من تلك الجفوة والقسوة، والتحق به نفر يسير وفي طليعتهم الخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وأودع ودائعه وأهله عند الإمام علي u، وبات على فراشه واقيا له بنفسه، وعندها حصل في أرض الهجرة على رجالات نزل في حقهــم من الله }والذين آووا ونصروا{[7]، وقال فيهم سبحانه: }الذين لا يجدون في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما{[8]، وهم الذين يعرفونه كما يعرفون أبناءهم، ويحمونه كما يحمون أنفسهم وأعراضهم، عندها لاقى (ص) فراغا نفسيا وفراغا وقتيا استطاع بهما معا أن يبدأ دعوته الشاقة الثقيلة التي لاقى في نشرها ما لاقاه من صعوبات وقسوة، وأعني بها ثقيلة لقوله تعالى مخاطبا له: }إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا{[9]، فهي ثقيلة في الأداء والتبليغ، وثقيلة في التطبيق وثقيلة في التنفيذ، لأنها غريبة على النفوس، وهي الأمانة المعنية في الكتاب المجيد بقوله تعالى: }إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها{[10] الآية.

 

سريان الدعوة الإسلامية وصمودها بالقلة المؤمنة

 

وبعد أن أخذت الدعوة مكانها من نفوس أولئك القلة الضعيفة في كل شيء، ما عدا الإيمان بالله والتصديق برسالة محمد (ص)، استطاع بتلك القلة أن يتغلب على الكثرة، واستطاع من طريق الضعفاء أن ينتصر على أولئك الأقوياء، وما ذاك إلا بسلاح الإيمان، الإيمان بالله وحده هو الذي نصرهم، والإيمان بالله وحده هو الذي أعزهم، والإيمان بالله وحده هو الذي كثرهم، لقوله عز وجل: }وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا{[11]، فهو في جل مواقفه (ص) كان مدافعا عن الدعوة ولم يكن مهاجما، لقوله تعالى: }أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير{[12]، فعاد بعد الفرار وبعد الاختفاء في الغار إلى أرض الدعوة الأولى فاتحا ومنتصرا ولم يعد غازيا متبخترا، ولما تمكن من رقاب أعدائه وخصومه نادى مناديه: (اليوم يوم المرحمة، اليوم تصان الحرمة)، نادى مناديه بالرحمة لأنه بعث للناس رحمة، وقال بعد أن استولى عليهم: [اذهبوا فأنتم الطلقاء]، وسرت الدعوة وهي آخذة في أوج الرقي والصعود ودخلت تحت رايتها عناصر جديدة لا تؤمن بالله إيمانا مستقرا بل كان إيمانا مستودعا، فكشف عنها الغطاء وأزاح الستار بقوله (ص): [المجاهدون معي في ساحة القتال أربعة نفر، منهم من حمل السلاح معي ليرى مكانه، ومنهم من حمل السلاح ليقاتل أعداءه لترة في نفسه، ومنهم من حمل السلاح لعرض الدنيا، وهو الحصول على المغنم لقوله تعالى: }ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعنـد الله مغانم كثيــرة{[13]، ومنهم من حمل السلاح لتكون كلمة الله هي العليا وهم لا غيرهم بهم فتحنا وبهم ربحنا]، فأما العناصر المذكورة فهي لا تزال تواكب سير الدعوة جنبا إلى جنب، ولا يخلو منها زمان ولا مكان، وهي الثغرة التي يتوصل من طريقها الطامعون والحاقدون والكائدون على الدعوة الإسلامية، ولكن قوة الإسلام الزاحفة التي هي من قوة الله قد تغلبت ولا تزال تتمتع بالمعنويات العالية رغم كل المحاولات لإضعافها، ورغم كل السدود من أجل إيقافها، حتى استطاعت أخيرا أن تبسط جناحا على المغرب والأخر على المشرق، فمالنا اليوم نرى ذلك الزحف الهادر قد تقهقر؟ ونشاهد ذلك المارد الجبار قد تعثر، لماذا لا ندرس الأسباب والمشاكل حتى نضع الحلول؟ ولماذا لا نقرأ الحروف حتى نضع النقاط؟ ولماذا لا نجس الألم حتى نستأصل الداء؟ هل الداء منا أم من غيرنا؟ ولماذا؟ ولماذا؟؟ أو عرفنا كل ذلك ولكن تجاهلنا، هل بقي من الإسلام شيء سوى الصورة والرسم؟ إن أجدى الوقوف على الرسم، نعم إننا لو درسنا القرآن الكريم درسا صحيحا لعرفنا كل ذلك بوضوح.

 

تقهقر الأمة ناتج عن أسباب عدة

 

 إن كل أمة مرّ ذكرها في الكتاب المجيد ما أصيبت به من الذلة والتقهقر والانحلال إلا بتركها تعاليم السماء ونبذها لدعوة الرسل والأنبياء، وها نحن اليوم وقد تركنا الوحي وأخذنا نستورد الغريب عن ديننا، والغريب عن عادتنا، والغريب عن أوطاننا، والغريب عن أمتنا ومبادئنا، وقلنا هذا هو الحق وغيره هو الباطل، هذا هو العالم وغيره هو الجاهل، هذا هو الصحيح وغيره هو القبيح الفاسد، نستشهد في الكتابة بقول أعداء الدين من المنحرفين والمضللين ونترك قول الأنبياء والمرسلين والخلفاء الراشدين، هذه أحد الأسباب وليست كل الأسباب، السبب الثاني: وقوع الخلاف والتناحر بين الأمة التي وحدتها شريعة السماء تحت راية الحق والاعتصام بحبل الله لقوله تعالى: }واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا{[14]، السبب الثالث: انصراف أبناء الإسلام عن التعرف على ما في الإسلام من طاقات خلاقة وتراث عظيم مفعم بالخير العميم للإنسانية جمعاء في كل مجالات الحياة في إطار الكرامة والفضيلة، السبب الرابع: الفراغ الفكري من العقيدة الإسلامية التي تصون الإنسان من التذبذب، ومن المعارف الصحيحة التي تقيه من التأرجح، ومن الضروري الذي لا نقاش فيه أن الأفكار تحتاج إلى الغذاء كما تحتاج الأجسام إلى الغذاء عند الحاجة، فإذا أهملت ولم تتزود من المواد الصالحة التي تنفع اندفعت مضطرة إلى التزود من المواد في حيويته ونشاطه، فتكون سموما فتاكة وجراثيم مبيدة، وأخيرا يحصل اللوم ونشغل أوقاتنا وأنفسنا بتعديد الخطايا والذنوب والاعتراف بالتقصير والانحراف، وهذا ما لا يجدي ولا يثمر، وما هو إلا إضاعة الوقت في تكرار الخطايا وتضخيم النتائج، وإرهاق النفوس بالشعور بالإثم ولا نصل بعد ذلك إلى نتيجة، السبب الخامس: هو فصل الدين الإسلامي عن السياسة والتنظيم  وقصره على المساجد والمعابد ، نادى مناديهم بألفاظ مختلفة إلا انها تهدف إلى معنى واحد، أحدهم يقول: الدين هو صلة العبد بربه فقط، والآخر يقول: الدين أفيون الشعوب، والثالث ينادي بشعار ثالث وهو: مالله لله وما لقيصر لقيصر، وكلهم يجمعون على إبعاد الدين عن الدنيا وقصره على المحراب والمسجد، والإسلام لا يقر لهم بشيء من ذلك، ولا يعترف لقيصر بشيء فكل شيء هو لله وحده، الملك لله، والوطن لله، والمال لله، والناس عبيده وعياله، وما أقربهم منه سبحانه إلا أنفعهم لعياله، الصالح العام هو السبيل للعزة والرفعة والكرامة، الإسلام يختلف في قوانينه ودستوره عن الأديان السابقة لأنه خاتمها، وله من ينابيعه وروافده ما تمده بطاقة الخلود واستمرار البقاء وحتميتة الحياة، فهو قد جمع بين العلم والعمل، بين الآخرة والدنيا، بين المسجد والديوان، بين الإنسان وأخيه الإنسان، حاكما ومحكوما، أبا وإبنا، بين الفرد والمجتمع، لم يهمل كليته ولا جزئيته، نظم حياة الإنسان حتى في أكله وشربه ومشيته بل وفي كل حركة من حركاته، وهناك أسباب أخرى لا مجال لذكرها.

 

المسؤولية الموزعة في شرح أسرار الدعوة الإسلامية

 

وأخيرا وليس بآخر، فإن الواجب يحتم علينا جميعا دون استثناء أن نقف موقف المسؤولين الذين يتحملون المسؤولية التي ألزمهم بها صاحب هذه الليلة، الذي نحتفل بإشراقة مولده الأغر، بقوله (ص): [كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته]، فعلى العالم أن يؤدي دوره ويقف موقفه ليشرح للناس أسرار الدعوة الإسلامية، وأنها لا تتنافى مع التطور الحديث في حدود الكرامة والفضيلة، وعلى القانوني أن يعلن للناس أن قانون السماء أوفى ضمانا بتحقيق العدالة، وأعظم رعاية للحقوق، وأدق ملاحظة للحدود، وعلى الطبيب أن يقول كلمته من أن الطب الحديث يفلسف شريعة الإسلام في أحكامها من حيث الأوامر والنواهي والإرشادات في المكروهات والمستحبات، وعلى الاجتماعي أن يهتف في المجتمع بأن التقارب في ظل الإسلام هو من أمتن الصلات، وأثبت الركائز وأكثرها سعة وشمولا، وعلى الفيلسوف أن يزن للناس كل نظرة من نظرات الإسلام، وكل تشريع من تشريعاته، ويكشف للعقول عللها وأسرارها، ودين الله العظيم يكفل لكل فرد من هؤلاء العاملين وغيرهم بالحجة القائمة، والسند المثبت، لقوله تعـالى: }والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين{[15].

 

فلسطين وتكالب الأعداء على الأمة

 

          أيها الحفل الكريم.. توافينا هذه الذكرى العظيمة العزيزة علينا ونحن نقاسي آلام النكسة الخطيرة التي حلت بساحتنا، وأصابت قاصينا ودانينا، وأضرت بحاضرنا وماضينا، ألا وهي قضية فلسطين، فهي ليست قضية فلسطين بل هي قضية عامة المسلمين في جميع أقطارهم وأمصارهم، لا بل قضية الإنسانية والعدالة إن كانت هناك على الأرض إنسانية وعدالة، ها نحن نسمع دوما بالسلام فلا نرى إلا أزيز الرصاص على الآمنين المسالمين، ولسان حالهم يقول:(قتل امرؤ في غابة جريمة لا تغتفر، وقتل شعب آمن مسألة فيها نظر)، ترتفع الضجة في أوروبا على الكلبة "لايكا" ولا نسمع الإحتجاج على البشر المشردين والهلكى، ونسمع دوما بالحرية ولا نرى إلا الإضطهاد والعبودية، ونسمع بالتقدم ولا نرى إلا التأخر والتقهقر، ونسمع بالمساوات ولا نرى إلا الشحناء والعداوات، ونسمع بالخير ولا نرى إلا الشر يرفرف فوق رؤوس البشرية في كل مكان في العالم، نرى الحرب أمامنا والأعداء محدقة بنا  كل يريد افتراسنا واقتناصنا، رحماك يارب لقد تكالبت الأعداء على هذه الأمة المرحومة، تكالبها بالأمس على صاحب الرسالة يوم الأحزاب، هذه صهيون عدوة الأجيال عادت من جديد إلى مهد الأديان وقامت بأبشع الجرائم والعدوان، فأغارت على المقدسات، وهتكت الحرمات، فيا رسول الإنسانية والعدالة.. أنت بالأمس تصب غضبك القاسي على مؤذنك بلال عندما مر بامرأة يهودية على مصارع قتلاها فأصابتها رعشة ليس إلا، وإذا بك تهتف به يا بلال: أنزع الله الرحمة من قلبك؟ تمر بامرأة فاقدة على مصارع أهليها؟ هكذا كان الإسلام، هكذا كان المسلمون، هذه هي الإنسانية السامية التي تتجلى في نبي الإسلام، فلتأخذ الأديان دروسها من رسول الإنسانية والعدالة الذي حافظ على كرامة الإنسان بما هو إنسان مع غض النظر عن دينه ومعتقده، فمن ذكراك يا رسول الله نستمد القوة على الصهاينة الغاصبين، ومن سيرتك العالية ودروسك النافعة نقوي عزائمنا للتغلب على الغزاة والطامعين، ومن هديك ومواقفك الجبارة نتغلب على هذه الحرب النفسية التي تثيرها الأعداء لنحظى بالنصر على الظالمين، ونسأل الله الكريم أن يعيد علينا جميعا هذه الذكرى الجليلة في العام القادم، ونحن نحمل لواء النصر، وقد كتب عليه: (الله أكبر فوق كيد المعتدين، وقطع دابر القوم الذين ظلموا، والحمد لله رب العالمين)، وأخيرا أقدم شكري لهيئة الاحتفال حيث أتاحت لي فرصة الإلقاء والتعبير، وأسأل الله العلي القدير أن يجدد لنا هذه الذكرى الخالدة، ونحن نرفل في ثياب النصر والعزة والكرامة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته -انتهى ما جاء في الكتيب-.



[1]  تنسيق الكلمة على شكل فقرات، وعنونة كل فقرة، وإرجاع الآيات إلى سورها في الهامش من لدن مؤلف الترجمة.

[2]  سورة التوبة الآية 33

[3]  سورة فصلت الآية 42

[4]  سورة الأعراف الآية 157

[5]  سورة الأنعام الآية 66

[6]  سورة الأحقاف الآية 35

[7]  سورة الأنفال الآية 72   

[8]  سورة النساء الآية 65

[9]  سورة المزمل الآية 5

[10]  سورة الأحزاب الآية 72

[11]  سورة الأنفال الآية 44

[12]  سورة الحج الآية 39

[13]  سورة النساء الآية 94

[14]  سورة آل عمران الآية 103

[15]  سورة العنكبوت الآية 69

 

محرك بحث الموقع


الأحد 9 جمادى الآخرة 1439هـ - 25 فبراير 2018م
فجر 4:46
شروق 6:05
ظهر 11:53
مغرب 5:51
 


Designed by:
Y.Tarradah