تقاريظ

 

قرظ شيخنا الكثير من الكتب والمطبوعات والمنشورات  كما راجع الكثير منها، ومن خلال بحثي المتواضع والمحدود أورد هنا ما وقع بين يدي من تقريظاته ذاكراً ملخص ما جاء فيها:

 

- تقريظ كتاب تحفة الصائم في أعمال شهر رمضان لمؤلفه الحاج عبدالرسول بن الحاج محمد عبد الرسول البلادي البحراني سنة 1391هـ حيث افتتح التقريظ بقوله تعالى: }فبشر عباد، الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه{[1] وأشار إلى وجود صنفين من الناس، أهل العصيان وأهل الطاعة، والدعاء هو سلاح أهل الطاعة ، واستشهد على ذلك بشيء من كلام أمير المؤمنين (ع)، ثم تطرق إلى شروط الدعاء وقال منها الإخلاص وحضور القلب وطهارة النفس، واختتم شيخنا كلمته بذكر المؤلف والثناء عليه وأنه أجاد وأفاد واستفاد، وحصل بكتابه تحفة الصائم خير زاد ليوم المعاد.

 

-  تقريظ لكتاب (فلسفة زواج القاسم بن الحسن في كربلاء (ع) للملا محمد علي الناصري بتاريخ 12 شهر ربيع الثاني 1399هـ حيث افتتح شيخنا كلمته بعبارات جميلة ننقلها نصاً: (إذا كنت تريد أن تكون حراً في تفكيرك ، ومؤرخاً لدنيا الناس ، لا روائيا يستوحي من دنيا ذهنه ما يكتب ، فضع عواطفك جانباً وإذا شئت فاملأ بها شعاب نفسك فهي ملكك ، بعد أن اطلعت بمسؤولية التأريخ وأخذت على نفسك أن تكون أميناً ، ليأتي البحث مستوفياً لشروطه قائماً على أسس صحيحة من التفكير والاستنتاج ) انتهى- ثم عرج شيخنا نحو تأييد موضوع الكتاب مستدلاً على وقوعها أن أثرها ما زال موجوداً ولم يحرك العلماء ساكناً في المبنى الذي شيد من أجلها ، لأن كثيراً من الآثار أزيلت في الكاظمية منها قبور أولاد الامام الكاظم (ع) المزعومة ، ومنها الصخرة التي بالقرب من ضريح الإمام  الحسين (ع) والتي يتبرك بها الناس ، كما أن النقل للحادث لم يأت من وكالات الأنباء الأموية بل من حملة الحديث ورجالاته منهم المرحوم العلامة السيد هاشم التوبلاني المحدث الشهير ومنهم الطريحي وأمثالهما ، بالإضافة إلى تدوينها وتكرارها في محافل السلف الصالح من رجالات العلم ، ولم يصلنا نقد للحادثة من أولئك الأعلام، حيث أنهم لو اعترضوا لوصلنا قولهم لأن ذلك يدون، ثم أشار سماحته إلى أن الرواية تعرضت للعقد فقط دون الزواج ، ورد سماحته الشبه التي تقول أنه من العجب العجاب أن يجتمع الفرح والحزن في آن واحد ، والرد هو: أن ما أداه الحسين هو واجب مقدس لأنها وصية من الإمام الحسن (ع)[2] ، وختم شيخنا كلمته بدعوات للعاملين المخلصين في هذا الميدان أمثال المؤلف رحمه الله.

 

- تقريظ لكتاب (تحفة الهداة في أحكام الأموات) للحاج عبدالرسول بن محمد البلادي وقد ذكرالشيخ أحمد في تقريظه الحادثة التي دعت إلى تأليف الكتاب من لدن مؤلفه، وهي أنه مرة من المرات دخل مدينة من مدن البحرين وإذا بهم يلومون بعضهم البعض لأنهم لم يحصلوا على أحد يغسل ميتهم ويلقنه ويصلي عليه، فعلم هذا الحاج المؤمن والذي شبهه المترجم له بالحاج صالح المعروف بالجوهرجي صاحب كتاب ضياء الصالحين، فهرع هذا  المؤمن لتأليف هذا الكتاب حرصا منه في نشر الوعي الديني والثقافي.

 

- تقريظ لكتاب أصول المعرفة في شرح دعاء عرفة لمؤلفة المرحوم فضيلة العلامة الشيخ عباس أحمد الريس الدرازي بتاريخ 4 جمادى الآخرة 1408هـ  وهي عبارة عن كلمة تناولت عدة جوانب بدأها بتصنيف الكتّاب فمنهم من يكتب لله وللناس ومنهم من يكتب للناس فقط، والذين يكتبون للناس فمنهم من يبتغي الريع المادي ومنهم من يبتغي الشهرة، ثم أشار سماحته إلى الفئة الفائزة من الكتاب وهي الفئة التي أشار إليها رسول الله (ص) لحسان بن ثابت قائلا (ص) : لا تزال مؤيداً بروح القدس ما دمت ناصرنا بلسانك، ثم نسب المترجم له الشيخ عباس الريس إلى هذه الفئة مستشهداً بخدمته الطويلة لأهل البيت في عدة مجالات، كما تطرق إلى دعاء عرفة ومدى تأثيره في الإنسانية عموماً وفضل الأدعية وأثرها.

 

- تقديم لكتاب الطريق إلى الله لمؤلفه العالم الرباني الشيخ حسين آل عصفور البحراني عام 1409م حيث أطرى شيخنا ومدح في الكتاب ومؤلفه القدير وقال كذلك: ( فرحم الله امرؤا شارك المؤلف في نشره وقراءة ما حواه، وبقراءة هذه الكتب وأمثالها يحصل الإنسان على مكانة رفيعة وسعادة كبرى، لأن القراءة في مثل هذه الكتب طريقاً إلى الله سبحانه وتعالى والطريق إلى الله تعالى هو الغرض الأسمى والهدف المنشود وكفى بربك هاديا ونصيرا).

 

- تقريظ  لديوان (صداح البلابل) للخطيب أحمد بن رمل وجامعه الخطيب الأديب الشيخ محمد علي الناصري  بتاريخ 10/9/1411هـ بدأها بمدح جامع الديوان على حسن صنيعه ثم عرج لذكر صاحب الديوان الملا أحمد بن رمل عبر في ذلك عن شعوره تجاه الشاعر كما أعرب عن بعض ذكرياته عن الخطيب معللا مواهبه الجمة بعوامل عديدة منها   كما قال: (العامل الأول أنه لم تسمع منه مذمة في مجلس لأبناء نوعه وإذا سمع ذلك حاول في ردها أو الخروج ، وأقصد أنه لا يألف الغيبة ولا يرضى بها ، العامل الثاني : من الأسباب صلاة الليل والمحافظة عليها كما سمعت ذلك من جلسائه ومسامريه ، العامل الثالث: القناعة التي تحلى بها، العامل الرابع: إخلاصه للقضية الحسينية التي تحمل أعباءها بصدق، العامل الخامس : تشجيعه لأبناء المهنة وأقصد بهم الخطباء المعاصرين له، العامل السادس: ما حضر مجلساً إلا وشاطر الخطيب عندما يصل المصرع ولذلك يشاطرونه عندما يقرأ في مجالسه التي يحضرونها من باب المكافات بالمثل لرد الجميل بالجميل)  - انتهى كما عقب شيخنا على هذه العوامل بأن هناك عوامل أخرى بينه وبين الله كإخلاصه في خدمته الحسينية ، وشكر مساعي العاملين في هذا الميدان الذي يعود بالنفع في الدارين ولا سيما جامع الديوان الناصري.

 

- تقريظ لكتاب رياض المدح والرثاء للشيخ حسين علي آل الشيخ سليمان البلادي البحراني في طبعته الثانية عام 1415هـ.

ابتدأ سماحته التقريظ بقوله تعالى: }والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون ما لا يفعلون إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا{[3] وأشار بأن الشعراء قبل الإسلام يتغلب عليهم طابع الشر ولكن لما جاء الإسلام العزيز وبعث الله سبحانه رسول الهدى، أول معارضة حصلت في وجه الرسالة الخيرة هم الشعراء وذلك لأنهم القوة التي تسيطر على المشاعر وتسيطر على تحركات الناس فترفع الوضيع وتضع الرفيع، ولكن الله استثنى منهم طائفة وهي الطبقة المؤمنة التي سارت على هدى الرسالة من أول الدعوة، وتوالى بعد ذلك الشعراء الذين نصروا الله فاستحقوا الجنة ببيت من الشعر كما وردت الروايات المعصومية عنهم، لأن البيت من الشعر يهدم ألف بيت من الظلم، وقال سماحته: ألم يطرق سمعك في التاريخ أن الكلمة التي تقولها الشعراء تعادل في ميزان الإسلام ألف صارم يحطم جماجم الطغاة والفراعنة، ثم أوضح الشيخ بعض مكارم الشعراء التي منها أن لكل معصوم شاعر ينسب إليه، واستمرارية الذكر لشعراء الحسين (ع)، حيث أن شعراء الطف أصبحوا هم في الطليعة  لذلك نالوا الوسام الرفيع ، منهم الأديب الشيخ حسن عبد الأمير محمد الذي دأب على نشر المراثي والمدائح كما كان أبوه.

 

-  تقريظ للكتيبات التالية (القاموس الوجيز لمعاني كلمات القرآن الكريم) – (سفينة النجاة) – (الإمام علي في سطور) للمؤلف الكبير الميرزا الشيخ محسن آل عصفور والطبع على نفقة المرحوم السيد كاظم العلوي ، وافتتح شيخنا العصفور كلمته بحديث رسول الله (ص) المجمع على صحته عند عموم المسلمين (ينقطع عمل ابن آدم عند منصرفه من الدنيا إلا من ثلاث: صدقة جارية يستفيد منها الناس على مرور الليالي والأيام ، أو ولد صالح يمثل والده في محافل الذكر والسعي في حاجات الأنام، أو ورقة علم نافع تكون حجاباً عن النيران) وقد دعا شيخنا الأخوة المؤمنين باقتناص هذه الفرصة قبل وقوع الحمام ، فالكثير من الناس قد مات وهو صفر اليد والآخر حاز على واحدة وآخر حاز على اثنتين وهناك من حاز على الثلاث كالفقيد العزيز السيد كاظم العلوي ، ثم عرج جنابه لذكر بعض سجايا الفقيد منها مواظبته على المساجد ومجالس الذكر من مجالس ومواكب حسينية واحتفالات بالمواليد ، ثم ختم كلمته بالترحم على الفقيد الغالي.

 

- تقريظ لكتيب (مقتطفات الرحمة) طبع ثواباً لروح الحاج حسن عيســى الخياط عام 1420هـ.

 



[1]  سورة الزمر الآية 17-18

[2]  كما سمعت منه في أحد مجالسه في يوم الثامن من محرم الحرام رداً على هذه الشبهة بقوله: إن أولياء الله في مجال طاعة الله لا يفرقون بين الفرح والحزن بل همهم طاعة الله ورضوانه.

1 سورة الشعراء الآية 224-227

 

محرك بحث الموقع


الأحد 9 جمادى الآخرة 1439هـ - 25 فبراير 2018م
فجر 4:46
شروق 6:05
ظهر 11:53
مغرب 5:51
 


Designed by:
Y.Tarradah