الوسط: في تأبين الشيخ حسن القيسي 12/2007م
سماحة العلامة الشيخ أحمد بن خلف آل عصفور | 2007-12-24

العصفور لـ«الوسط»: البحرين فقدت خطيباً رسالياً وأديباً ومؤرّخاً
الديه تشيّع الخطيب الشيخ حسن القيسي إلى مثواه الأخير
الوسط- حيدر محمد
شيّعت جموع غفيرة من المواطنين الخطيب الحسيني البارز الشيخ حسن عبدالله حسين القيسي الذي توفي في وقت متأخّر من مساء أمس الأوّل (الثلثاء) في مجمّع السلمانية الطبي بعد أن نقل إليه إثر شعوره بالتعب والإرهاق بشكل مفاجئ.

وقد صلّى على جنازة الفقيد في منطقة الديه عند الثالثة من عصر أمس( الأربعاء) السيد سعيد الوداعي، وبعد الصلاة عليه خرج المشيّعون بالجنازة إلى مثواها الأخير في مقبرة جدحفص، وقد تقدّمت ركب التشييع الأعلام السوداء وصور الفقيد، فيما وضعت عمامته فوق نعشه».

ووصف عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الشيخ أحمد خلف العصفور الذي حضر مراسم الدفن في المقبرة الشيخ القيسي بأنه «كان خطيباً بارزاً وأديباً ومؤرّخاً وشاعراً».

وأضاف العصفور في تصريح لـ»الوسط»:» علاقتي مع الفقيد كانت علاقة متينة، وكان من الرجالات التي لها في الساحة أثر، وخصوصاً فيما يتعلّق بالخطابة الحسينية، كما أنه التزم بالخط الرسالي وهو المهم وخصوصاً في الأدوار المختلفة من الفتن التي مرّ بها المجتمع، وهذه الفتن التي أثرت على كثير من أهل العقول والآراء».

وأوضح العصفور أنّ الشيخ القيسي كان ضليعاً في قارب الخدمة المخلصة لأهل البيت(ع)، وكان يحمل على عاتقه نشر الرسالة الحسينية في كلّ الآفاق، وهذه الخدمة المخلصة كان لها أبلغ الأثر في النفوس، كما كان من رجالات العلم والخطابة وكان ملتزماً بها التزاماً وثيقاً، كما كان أديباً، ولذلك كانت مراثيه للخطباء والعلماء ديواناً حافلاً بالذكريات، ومنها مشاركاته في مرثيات المراجع والعلماء».

وتابع العصفور قائلاً:» عرفتُ الشيخ القيسي -رحمه الله- بعد السبعينات؛ لأنني كنت أدرس في النجف الأشرف، ولكن خلال هذه الفترة التي قضيناها معه -رحمه الله- كان لها مذاقها الخاص؛ لأنها امتزجت بالهدف المشترك والسعي الدائم والحثيث والهم الذي كان يحمله حتى آخر لحظة من عمره وهي إقامة مجالس سيد الشهداء؛ لأنّ الحسين(ع) كان حاضراً في عقله وقلبه ووجدانه حتى افترش التراب».

وكان الشيخ القيسي (من منطقة الديه) خطيباً اعتلى المنابر الحسينية منذ عقود من الزمن، كما كان أديباً وشاعراً ومولعاً بالتاريخ، وكان صيته ذائعاً في القراءة الحسينية في عدد من البلدان، وخصوصاً في دول مجلس التعاون الخليجي. وأفادت مصادر بأنّ الفقيد عاد للتوّ من رحلة علاجية في الأردن، وعانى في الفترة الأخيرة من بعض الأمراض، ولديه عائلة كبيرة، وله أقرباء في الإمارات والعراق.

وذكر أحد حيدرعبدالأمير( ابن أخ الشيخ) أنّ الخطيب القيسي كان مكباً على العلم منذ صباه، كما درس عدّة سنوات في مدينة النجف الأشرف، وكان شاعراً ملهماً، له قصائده في الكثير من المناسبات الدينية والاجتماعية، وقد ارتبط اسمه بالقراءة الحسينية، وعرفته أغلب منابر البحرين، وله مؤلف بعنوان « كنوز المدح والرثاء»، كما كتب تخميسة في القصيدة التائية للشاعر دعبل الخزاعي، ولديه كتاب لم يتسن له إكماله حتى الآنَ عن « تفسير الأحلام»، إذ كان متميزاً في هذا الجانب أيضاً».
 

محرك بحث الموقع


الأحد 9 جمادى الآخرة 1439هـ - 25 فبراير 2018م
فجر 4:46
شروق 6:05
ظهر 11:53
مغرب 5:51
 


Designed by:
Y.Tarradah