اختتام حفل تأبين آية الله العظمى السيد محمد مهدي الحسيني الشيرازي بمأتم الماحوز ليلة الأربعاء 10 شوال 1422هـ الموافق 25/12/2001م
سماحة العلامة الشيخ أحمد بن خلف آل عصفور | 2006-07-15

وقد شارك في الحفل فضيلة السيد موسى السيد محمد الموسوي الماحوزي والشاعر عدنان الحلواجي والسيد/ مرتضى محمد بدر وكنت عريف هذا الحفل التأبيني الميمون واختتم سماحة الشيخ العصفور الحفل بمجلس حسيني شائق قال فيه:
بأن هذا البيت الذي نبع منه هذا الجهبذ هو الذي حمل على عاتقه الدعوة إلى الله حتى حملت جنازة جدهم من سامراء إلى النجف الأشرف، وهو الذي نقل الحوزة العلمية إلى سامراء ليقوي تلك الأرض ويثبت أركانها بعلم آل محمد، فتسلمت العشائر في العراق ذلك الجثمان ولم ترض العراق وعشائرها أن يسير الموكب سيرا سريعا لأن الكل يحب أن يساهم في التشييع، فتسلمته القبائل من قبيلة إلى أخرى إلى أن وصل إلى الكاظمية ثم إلى كربلاء وتسلمته العشائر هناك، ثم تسلمته العشائر الموجودة على الفرات وأودعوه في مثواه الأخير، وكانوا يقصدون بذلك أمرين: أداء الواجب الملقى، وتعظيم العلم والعلماء، والحديث الشريف يقول: (لو كان العلم في كبش لرفعه الله إليه)، فكيف بمن أخدم الكون كله لأجله، ولذلك فتحت في البلدان مدارس علم الرواية، وكانت البحرين مشهورة بالعلماء العظام الذين لهم الدور الروائي، إلى أن جاء الدور الثاني وهو الدراية المعروف بمدرسة الرأي المستسقى من علم الدراية، (وحديث تدريه خير من ألف حديث ترويه)، وهذه الشخصية التي فقدناها وفقدها العالم الإسلامي لم يكن راويا فحسب وإنما كان محققا للرواية، وتراه وقد كتب في كل فن من الفنون العلمية وشرح كثيرا من الأمور الخفية، وعندما كنا طلابا كنا نتصل في كربلاء بالبيوت الرفيعة كبيت الشيرازي وآل خطيب والقزويني، ولكن الشخصية البارزة هناك هي شخصية الشيرازي وآل شيرازي، وجدهم وقف موقفه في تحرير العراق، ولما رأى الشيرازي أن كربلاء وهي أرض الدعوة التي ينطلق منها حصلت فيها مضايقات، استبدل هذه الأرض بأرض أخرى إلى أن حصل ووصل إلى الدرجات العلمية، وكان آية الله الحجة الذي فقدناه متواضعا مع عظمته، وكان يعرف عني أنني خادم من خدام الحسين وكان يقصدني بنفسه، وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على التواضع، وهذا العظيم أدى في كل فن من الفنون العلمية وكتب كتبا متعددة لا تزال في متناول الجميع، وقد وقف العلماء موقفهم في قم ووصل إلينا النبأ ونحن في العمرة بوفاة سماحة الإمام الشيرازي كأنه الصاعقة على رؤوسنا لأن الأمة خسرت خسارة لا تعوض، ثم أنشد الشيخ أبيات الإمام الحجة (ع) لا صوت الناعي .. وعرج على مصاب الحسين رابطا مصابه بمصابنا بفقد الشيرازي تاركا الحضور يضجون بالبكاء والنحيب
 

محرك بحث الموقع


الأحد 9 جمادى الآخرة 1439هـ - 25 فبراير 2018م
فجر 4:46
شروق 6:05
ظهر 11:53
مغرب 5:51
 


Designed by:
Y.Tarradah