اختتام مجالس العزاء التي أقيمت بمناسبة وفاة سماحة العلامة الشيخ محمد بن الحجة الشيخ منصور الستري بمأتم الإمام المنتظر (ع) في واديان (سترة)
سماحة العلامة الشيخ أحمد بن خلف آل عصفور | 2006-07-15

مساء يوم الثلاثاء 16 رمضان 1419هـ الموافق 3/1/1999م، حيث اعتلى - دام ظله – المنبر وبدأ مجلسه بقول رسول الله (ص): أيها الناس إنكم في زمان هدنة وانقطاع، وقد رأيتم الليل والنهار يبليان كل جديد، ويقربان كل بعيد، ويأيتيان موعود، فأعدوا الجهاز لبعد المجاز، وكأني بالفتن وقد غشيتكم كقطع الليل المظلم، فقام إليه أحد الأصحاب قائلا: يا رسول فماذا نصنع؟ قال (ص): عليكم بالقرآن فإنه ماحل مصدق)، ثم علق شيخنا على هذا الحديث الشريف بأن الرسالة المبارك قد أحالت الناس إلى القرآن الكريم حال نشوب الفتن، ولكن هذا الرجوع لا يمكن إلا عن طريق عدل القرآن، وقد أعلن ذلك رسول الله (ص) بقوله: (إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا)،ولذلك عمل الأصحاب بذلك فكانوا يرجعون لعلي  كلما أرتج عليهم الباب، وجاء الأمر قبل ذلك (لا يفتين أحد وعلي في المسجد)، ثم قال شيخنا بأن الإسلام قد فتح بابه لجميع الديانات السماوية، وخاطب أناسا بعدوا عنا ليقربهم منا وقال: قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء فإذا كان مبدأ الإسلام مع الخارجين عنه كذلك فكيف لا نلتقي مع بعضنا البعض؟ كي نعرف الدخيل الذي دخل بيننا فشتت، وهو جسم أجنبي على الإسلام بل جسم أجنبي على الكتاب، وشرعة أولي الألباب، وعلى الصلة والحب والتقارب والتحابب، وعلى وجودنا وأرضنا ومعتقدنا، ولذلك فهذا العالم الجليل الذي فقدناه لم نفقد فيه الجسد فالأجساد كثيرة، نفقدها بين الآونة والأخرى، لكننا فقدنا فيه العلم، ونحن الآن قد انصهرنا وأتينا بمجرد أن سمعنا النبأ، وإذا بسترة قد تحولت إلى كربلاء، انظروا إليها عند التشييع وكيف جاءت من كل حدب وصوب .
وكان الشيخ أحمد آل عصفور قد ألقى كلمة قصيرة في أول يوم من أيام الفاتحة ذاكراً فيها آخر ذكرياته مع الفقيد مبيناً إخلاصه في خدمة الشريعة السمحاء ، ثم عين باسمه وباسم علماء البحرين الدكتور الشيخ محمد علي الستري خلفاً لأخيه في إمامة الجمعة والجماعة بسترة معللاً سماحته ذلك بكفاءة الدكتور وجدارته واستحقاقه لتحمل هذه الأمانة.
15- اختتام مجالس العزاء التي أقيمت بمناسبة وفاة سماحة الحجة الشيخ منصور الستري بمأتم الإمام المنتظر (ع) في سترة بتاريخ 17 شعبان 1421هـ ، وقد افتتح سماحته المجلس ببعض أبيات من الوعظ والحكمة ، واقفاً على أبياتها، متأملاً لمعانيها ، ومعلقاً على نكاتها ، ثم انتقل للحديث عن بيتية الفقيد رحمه الله فقال: إن هذه البيتية لها الشأن العظيم حيثما حلت وأينما نزلت ، وقد سكنوا بادئ ذي بدء منطقة (جدعلي) ثم بعد ذلك تفرقوا من أجل المجد والعطاء ، فمنهم من سكن سترة وآخرون ذهبوا للمنطقة الشرقية ، فأما الذين سكنوا المنطقة الشرقية فزعيمهم وقائدهم الشيخ جعفر أبو المكارم ومنهم ابنه الشيخ علي الذي عينه الشيخ خلف بعد وفاة والده ومنهم الشيخ عبد المجيد زميلنا في الدراسة، وأما الذين في سترة فبعضهم نزل المنامة ، وأدوا فيها أحكام الله وأنذروا قومهم لما رجعوا إليهم ، وهم أسرة آل طعان التي ينتمي إليها أستاذنا الشيخ عبدالله بن الشيخ محمد صالح آل طعان الستري وكان أحد القضاة هنا في البحرين، وأما الذين بقوا في المنامة وأدوا دورهم الرسالي على أكمل وجه منهم الفقيد الغالي العلامة الشيخ منصور الستري قدس سره، وقد استطرد سماحة الشيخ أحمد في موضوعة وتتطرق إلى جوانب أخرى لها صلة بالموضوع ، وقد شكر كل من واسى عائلة الفقيد على مصابهم ، ونعتهم بأنهم يعرفون حق العالم ومكانته
 

محرك بحث الموقع


الأحد 9 جمادى الآخرة 1439هـ - 25 فبراير 2018م
فجر 4:46
شروق 6:05
ظهر 11:53
مغرب 5:51
 


Designed by:
Y.Tarradah